جدة - المملكة العربية السعودية
سعادة السفير الدكتور كمال علي عثمان طه

سعادة السفير الدكتور /كمال علي عثمان طه

القنصل العام لجمهورية السودان بجدة
يسعدني أن أرحب بكم في الموقع الإلكتروني الرسمي للقنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة، الذي نأمل أن يكون نافذةً حديثة للتواصل مع أبناء السودان، ومنصةً لتقديم المعلومات والخدمات القنصلية بصورة أكثر سهولة ووضوحاً، ومواكبةً لمتطلبات التحول الرقمي وتطور احتياجات المواطن السوداني في الخارج.

تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية القنصلية لتطوير أدائها والارتقاء بخدماتها، وتعزيز حضورها المؤسسي، بما يليق بمكانة السودان وعلاقاته الأخوية والتاريخية مع المملكة العربية السعودية، وبما يستجيب لتطلعات أبناء الجالية السودانية في منطقة التمثيل.

وقد شهدت القنصلية خلال الفترة الماضية جملةً من الخطوات والإنجازات الهادفة إلى تطوير العمل القنصلي وتحسين بيئة تقديم الخدمة، يأتي في مقدمتها شراء مقر جديد للقنصلية العامة، وهو إنجاز مؤسسي مهم من شأنه أن يوفر بيئة أكثر ملاءمة للعمل، ويسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، ويعزز استقرار المؤسسة وحضورها، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل القنصلي في جدة.

كما عملت القنصلية على تطوير بنيتها وخدماتها، وتحسين آليات التواصل مع أبناء الجالية، وتيسير الإجراءات والمعاملات، وتعزيز قنوات التواصل والاستجابة، إلى جانب الاهتمام بتأهيل بيئة العمل ورفع مستوى الأداء المهني للعاملين.

ولم يكن هذا الجهد ليؤتي ثماره لولا تعاون أبناء الجالية ومساندتهم، ولذلك فإنني أتوجه إليهم بخالص الشكر والتقدير على ما ظلوا يقدمونه من دعم ومبادرات وطنية ومجتمعية، ولا سيما خلال الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان. لقد أثبت أبناء السودان في المملكة، ولا سيما في منطقة التمثيل، أن التكاتف والمسؤولية الوطنية يمثلان رصيداً حقيقياً في مواجهة الأزمات والتخفيف من آثارها على الوطن والمواطن.

وفي هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان، نؤكد اعتزازنا بقواتنا المسلحة ومؤسسات الدولة، ونترحم على أرواح الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، سائلين الله أن يحفظ السودان وشعبه، وأن يعيد إليه الأمن والسلام والاستقرار.

كما نجدد عميق الشكر والتقدير إلى المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، على مواقفها الأصيلة تجاه السودان وشعبه، وعلى ما توفره لأبناء الجالية السودانية من رعاية واحتضان كريم. ونؤكد حرصنا على أن تعكس أعمال القنصلية عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، وأن تضطلع بدورها في تعزيز جسور التواصل والتعاون بين الشعبين الشقيقين.

ونحن إذ نواصل مسيرة العمل التي بدأها من سبقونا من السفراء والقناصل العامين، نستحضر بكل تقدير جهودهم وإسهاماتهم في خدمة الوطن والمواطن وترسيخ العمل القنصلي، ونؤمن بأن الإنجاز المؤسسي هو تراكمٌ متصل تتكامل فيه جهود الأجيال.

كما أعبّر عن تقديري لجميع العاملين بالقنصلية العامة، من الدبلوماسيين والإداريين والمهندسين والموظفين والعمال، لما يبذلونه من جهود مخلصة في أداء واجباتهم وخدمة أبناء الجالية. وأؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من العمل بروح الفريق، والانضباط، والمهنية، والحرص على التطوير المستمر.

إن القنصلية العامة ليست مجرد جهة لإنجاز المعاملات، وإنما هي بيت من بيوت السودان في الخارج، ومساحة للتواصل وخدمة المواطن، وجسر للعلاقات بين السودان والمملكة العربية السعودية. ومن هذا المنطلق، سنواصل العمل على تطوير خدماتنا، وتيسير معاملات المواطنين، وتعزيز التواصل معهم، والاستفادة من الوسائل الحديثة، بما يحقق خدمة أفضل وأكثر كفاءة وشفافية.

وختاماً، فإنني أدعو أبناء الجالية السودانية في جدة وكافة مناطق المملكة الغربية إلى مواصلة التكاتف والتعاون، والالتزام بالأنظمة والقوانين، والمحافظة على الصورة المشرفة للسودان وشعبه، وأن يكونوا دائماً خير سفراء لوطنهم.

نسأل الله تعالى أن يحفظ السودان، وأن يصون وحدته وسيادته، وأن ينعم عليه بالأمن والسلام والاستقرار، وأن يحفظ المملكة العربية السعودية ويديم عليها نعمة الأمن والرخاء، وأن يوفقنا جميعاً لما فيه خير البلدين والشعبين الشقيقين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سعادة السفير الدكتور/ كمال علي عثمان طه
القنصل العام لجمهورية السودان بجدة